المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: جعل النبي على الرجالة يوم أحد

[حديث: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرَّجَّالة يوم أحد]
1014 - قال البخاريُّ: حدثنا عبيد [1] الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. [خ¦4043]
وحدثنا عمرو بن خالد: حدَّثنا زهير: حدَّثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يحدث قال: جعل رسول الله [2] صلَّى الله عليه وسلَّم على الرَّجَّالة يوم أحد، وكانوا خمسين رجلًا، عبد الله بن جبير. [خ¦3039]
ج2ص324
وقال إسرائيل فيه: قال: لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله.
قال زهير: فقال: «إن رأيتمونا تخطَّفنا [3] الطير؛ فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم؛ فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم»، فهزمهم.
وقال إسرائيل: فلما لقينا [4] ؛ هربوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل. قال زهير: قد بدت خلاخيلهن وأسوقهنَّ، رافعات ثيابهنَّ. فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمةَ، أيْ قوم الغنيمةَ، ظهر أصحابكم، فما تنظرون [5] ؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قالوا: والله لنأتينَّ الناس فلنصيبنَّ من الغنيمة، فلما أتوهم؛ صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم غير اثني عشر رجلًا، فأصابوا منا سبعين، وكان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومئة، سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلًا. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ ثلاث مرات، فنهاهم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يجيبوه. ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب؟ ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه، فقال أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت، والله، يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك. قال: يوم بيوم بدر، والحرب
ج2ص325
سجال، إنكم ستجدون في القوم مُثْلةً، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز:
أعل هــــبل أعل هـــــبل
فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألا تجيبوه؟» قالوا: يا رسول الله؛ ما نقول؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجل». قال: [ب/123] إن لنا العزى ولا عزى لكم، قال [6] النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «ألا تجيبوه [7] ؟» قالوا: يا رسول الله؛ ما نقول؟ قال: «قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم [8] ».
وخرَّجه في باب غزوة أحد، قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} [آل عمران: 121] [خ¦4043]
وباب: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ}؛ الآية. [خ¦4067]
وباب فضل من شهد بدرًا. [خ¦3986]
وباب قوله عزَّ وجلَّ: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ}، قال البخاريُّ: وهو تأنيث آخركم. [خ¦4561]


[1] في الأصل: (عبد)، وهو تحريف.
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (النَّبي).
[3] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (تخطَفُنا).
[4] كذا في الأصل، وهي رواية ابن عساكر، وفي «اليونينية»: (لقيناهم).
[5] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (تنتظرون).
[6] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فقال).
[7] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذرٍّ، وفي «اليونينية»: (تجيبوا)، وفي هامشها رواية الأصيلي: (تجيبونه).
[8] في الأصل: (مولانا ومولاكم )، والمثبت موافق لما في «الصحيح».