المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: أن رسول الله استعمل عاملًا

[حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملًا]
907 - قال البخاريُّ: حدثنا علي بن عبد الله [خ¦7174] وعبد الله بن محمد [خ¦2597] ؛ قالا: حدثنا سفيان: حدَّثنا الزهري.
وحدثنا أبو اليمان: حدَّثنا شعيب عن الزهري. [خ¦6636]
حدثنا محمد: وحدَّثنا عبدة: حدَّثنا هشام بن عروة. [خ¦7197]
وحدثنا عبيد بن إسماعيل: حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه. [خ¦6979]
قال شعيب عن الزهري: أخبرني عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي: أنه أخبره: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم استعمل عاملًا.
قال علي عن سفيان: رجلًا من الأزد يقال له: ابن الأُتَبيَّة [1] على الصدقة.
قال أبو أسامة: على صدقات بني سليم، قال شعيب: فجاءه العامل حين فرغ من عمله، قال عبدة: إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وحاسبه، قال: هذا الذي
ج2ص263
لكم، وهذه هدية أهديت لي، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أفلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك، إن كنت صادقًا؟».
وقال شعيب: «فتنظر [2] أيهدى لك أم لا؟»، ثم قام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عشية بعد الصلاة. قال عبدة: فخطب الناس، زاد سفيان: فصعد المنبر فحمد الله عزَّ وجلَّ وأثنى عليه، وقال شعيب: فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد؛ فما بال العامل نستعمله»، وقال أبو أسامة: «فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله عزَّ وجلَّ، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته؟».
وقال شعيب: «فينظر هل يهدى له أم لا؟ فو الذي نفس محمد بيده؛ لا يغل منها أحد شيئًا»، وقال أبو أسامة: «لا يأخذ أحد منكم شيئًا إلا لقي الله عزَّ وجلَّ يحمله»، وقال شعيب: «إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرًا؛ جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة؛ جاء بها لها خوار، وإن كانت شاة؛ جاء بها تيعر»، وقال سفيان: ثم رفع يديه حتى رأينا عُفْرَتَي إبطيه: «ألا هل بلغت» ثلاثًا.
زاد هشام عن أبيه، عن أبي حميد قال: سمع أذني، وأبصرته عيني، وسلوا زيد بن ثابت، فإنه سمعه معي.
قال البخاريُّ: خُوَارٌ: صوت، والجؤار: من {تَجْأَرُونَ} [النحل: 53] ، كصوت البقرة.
وخرَّجه في باب هدايا العمال. [خ¦7174]
وفي باب محاسبة الإمام عماله. [خ¦7197]
وفي باب احتيال العامل ليهدى له. [خ¦6979]
وباب كيف كانت يمين النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦6636]
وباب من لم يقبل الهدية لعلة. [خ¦2597]
ج2ص264


[1] حاشية في الأصل: (اسمه عبد الله).
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فنظرت).