المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: أتيت النبي وعليه ثوب أبيض

[حديث: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض]
859 - حديث أبي ذرٍّ:
قال البخاريُّ: حدثنا أبو معمر: حدَّثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر حدثه: أن أبا الأسود الديلي حدثه عن أبي ذر قال: أتيت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال. [خ¦5827]
ج2ص225
وحدثنا عمر بن حفص: حدَّثنا أبي: حدَّثنا الأعمش. [خ¦6268]
وحدثنا الحسن بن الربيع: حدَّثنا أبو الأحوص عن الأعمش. [خ¦6444]
وحدثنا أحمد ابن يونس: حدَّثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن زيد بن وهب. [خ¦2388]
وحدثنا قتيبة: حدَّثنا جرير، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن زيد بن وهب، [عن أبي ذر. [خ¦6443]
وحدثنا عياش: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا الجريري. [خ¦1407]
وحدثني إسحاق بن منصور: حدَّثنا عبد الصمد] [1] قال: حدثني أبي: حدَّثنا الجريري _هو سعيد بن إياس_: حدَّثنا أبو العلاء بن الشخير: أن الأحنف بن قيس حدثهم قال: جلست إلى ملأ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم، ثم قال: بشر الكانزين برضفٍ [2] يحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نُغضِ [3] كتفيه [4] ، ويوضع على نُغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثديه يتزلزل، ثم ولَّى فجلس إلى سارية، وتبعته وجلست إليه، وأنا لا أدري من هو، فقلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا ما قلت، قال: إنهم لا يعقلون شيئًا، إنما يجمعون الدنيا، والله لا أسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله. قال لي خليلي، قلت: من خليلك تعني؟ قال: رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا أبا ذر؛ أتبصر أُحُدًا؟» قال: فنظرت إلى
ج2ص226
الشمس ما بقي من النهار، وأنا أُرَى أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يرسلني في حاجة له، قلت: نعم، قال: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا». [خ¦1407] . قال حفص: «تأتي عليه ليلة أو ثلاث عندي منه دينار». قال الأحنف: «أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير».
وقال أبو شهاب: «يمكث عندي فوق ثلاث إلا دينار [5] أرصده لدين».
قال ابن رفيع، عن زيد، عن أبي ذر: خرجت ليلة من الليالي؛ فإذا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يمشي وحده وليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: «من هذا؟» قلت: أبو ذر، جعلني الله فداءك، [ب/104] قال: «يا أبا ذر»، زاد حفص فيه: قلت: لبيك وسعديك، يا رسول الله. قال: «الأكثرون هم الأقلون».
زاد ابن رفيع: «يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيرًا، فنفح فيه يمينه وشماله، وبين يديه ووراءه، وعمل فيه خيرًا».
زاد أبو شهاب: «وقليل ما هم». قال ابن رفيع: فمشيت معه ساعة، فقال: «اجلس ههنا حتى أرجع إليك»، فأجلسني في قاعٍ حوله حجارة. وقال أبو الأحوص فيه: قال لي: «مكانك، لا تبرح حتى آتيك». ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى. قال ابن رفيع: في الحرة، حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث.
ج2ص227
قال أبو الأحوص: فسمعت صوتًا قد ارتفع، فتخوَّفت أن يكون عرض [6] للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فأردت أن آتيه، فذكرت قوله لي: «لا تبرح حتى آتيك»، فلم أبرح.
قال ابن رفيع: ثم إني سمعته وهو مقبل، وهو يقول: «وإن سرق وإن زنى». قال: فلما جاء؛ لم أصبر حتى قلت: يا نبيَّ الله؛ جعلني الله فداءك، من تُكلِّم في جانب الحرة؟ ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا، قال: «ذلك جبريل عرض لي في جانب الحرَّة، قال: بشر أمَّتك أنه من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قلت: يا جبريل؛ وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم؛ وإن شرب الخمر».
زاد الدُّيلي: «على رغم أنف أبي ذر»، وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر.
وخرَّجه في باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا. [خ¦6444]
وفي باب من أجاب بلبيك وسعديك. [خ¦6268]
وفي باب ذكر الملائكة مختصرًا. [خ¦3222]
وفي تمنِّي الخير مختصرًا. [خ¦7228]
وفي باب أداء الدين وقول الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الَأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] . [خ¦2388]
وفي باب المكثرون هم الأقلون. [خ¦6443]
وباب الثياب البيض، وفي كلام الرب عزَّ وجلَّ مع جبريل والملائكة. [خ¦7487]
وفي باب إذا قال: والله لا أتكلم [7] اليوم، فصلى وقرأ. [خ¦6638]
ج2ص228
وباب ما جاء في الجنائز، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله. [خ¦1237]
وباب كيف كانت يمين النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦6683]


[1] ما بين معقوفين سقط من الأصل.
[2] حاشية في الأصل: (أي: حجر محمات).
[3] حاشية في الأصل: (العظم الرقيق على طرف الكتف).
[4] كذا في الأصل في الموضعين، وفي «اليونينية»: (كتفه).
[5] كذا في الأصل، وهي رواية أبي ذر، وفي «اليونينية»: (دينارًا).
[6] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (يكون قد عرض).
[7] في الأصل: (كلم)، و المثبت موافق لما في «اليونينية».