المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: أهللنا أصحاب رسول الله في الحج خالصًا

[حديث: أهللنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج خالصًا]
696 - حديث جابر بن عبد الله في ذلك:
قال البخاريُّ: حدثنا الحسن بن عمر: حدَّثنا يزيد، عن حبيب، عن عطاء، عن جابر. [خ¦7230]
(ح): وحدثنا أبو نعيم: حدَّثنا أبو شهاب، عن عطاء، عن جابر. [خ¦1568]
(ح): وحدثنا محمد بن بكر: حدَّثنا ابن جريج: أخبرني عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله في أناس معه قال: أهللنا أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في الحج خالصًا ليس معه غيره. فقدم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فلما قدمنا؛ أمرنا النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن نحل. [خ¦7367]
وفسره حبيب في حديثه فقال: أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، وأن نجعلها عمرة، ونحل إلا من معه هدي. قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وطلحة.
زاد ابن جريج فقال فيه: «أحلوا وأصيبوا من النساء» ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهنَّ لهم.
وزاد فيه أبو شهاب فقال فيه: «أحلوا وقصروا وأقيموا حلالًا، حتى إذا كان يوم التروية؛ فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة».
قال ابن جريج: فبلغه أنا نقول لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس: أمرنا أن نحل إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكرنا المني.
ج2ص120
قال: ويقول جابر بيده هكذا وحركها، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: «قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي؛ لحللت [1] كما تحلون فحلوا، فلو استقبلت من أمري ما استدبرت؛ ما أهديت». زاد أبو شهاب: «ولكن [لا يحل] مني حرام حتى يبلغ الهدي محله». قال ابن جريج: فحللنا وسمعنا وأطعنا.
قال حبيب فيه: وجاء سراق بن مالك وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول؛ ألنا هذه خاصة؟ قال: «لا، بل للأبد».
قال: وكانت عائشة قدمت مكة وهي حائض، فأمرها النَّبيُّ عليه السلام أن تنسك المناسك كلها، غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر، فلما نزلوا البطحاء؛ قالت عائشة: يا رسول الله؛ أينطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحجة؟ قال: ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر [الصديق] أن ينطلق معها إلى التنعيم، فاعتمرت عمرة بعد أيام الحج.
وخرَّجه في [باب] نهي النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على التحريم إلا ما تعرف إباحته وكذلك الأمر. [خ¦7367]
في باب لو استقبلت من أمري ما استدبرت. [خ¦7230]


[1] في الأصل: (لحللتم)، وليس بصحيح.