المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله

[حديث: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله]
65 - قال البخاريُّ: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب. [خ¦2350]
(ح): وحدثنا علي: حدَّثنا سفيان عن الزهري. [خ¦7354]
(ح): وحدثنا أبو اليَمَان: أخبرنا شُعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيِّب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يُكثِر الحديثَ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، واللهُ المَوعِدُ، وتقولون: ما بالُ المهاجرين والأنصار لا يحدِّثون عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مثل حديث أبي هريرة، وإنَّ إخواني من المهاجرين كان يشغلهم صَفْقُ الأسواق، وكنتُ ألزم رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على مِلْءِ بَطني. [خ¦2047]
وقال عبد الرحمن بن شيبة فيه: حين لا آكُلُ الخَميرَ، ولا ألبس الحَريرَ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وألصق بطني بالحصباء، وأستَقرِئُ الرجلَ الآيةَ وهي معي؛ كي ينقلب بي فيطعمني، وخيرُ الناس للمساكين جعفرُ بن أبي طالب، ينقلب بنا فيطعمنا ما في بيته، حتى إنْ كان ليُخْرِج إلينا العُكَّةَ [1] ليس فيها شيءٌ، فنَشْتَفُّها [2] ونَلعق ما فيها، وكنتُ [أ/17] امرأً مسكينًا من مساكين الصفة، فأشهَدُ إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم. [خ¦5432]
ج1ص229
(ح): وحدثنا أحمد بن أبي بكر: حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة: قلتُ: يا رسول الله؛ إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه. قال: «ابسُطْ رِداءَك» _قال شعيب عن الزهريِّ: «إنه لن يبسُط أحَدٌ ثوبَه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يَجمَع إليه ثوبَه؛ إلا وَعَى ما أقول». وقال سفيان: «ثم يقبضه؛ فلن يَنسى شيئًا سمعه منِّي». وقال إبراهيم: «فلن ينسى شيئًا من مقالتي أبدًا»_ فبسطتُ نَمِرَةً علَيَّ _وقال سفيان: بُرْدةً كانت علَيَّ، زاد إبراهيم: ليس علَيَّ ثوبٌ غيرُه_ قال المَقْبُري: فغَرَف بيديه، ثم قال: «ضمه»، فضممته _زاد شعيب: إلى صدري_ فما نسيتُ حديثًا بعده. [خ¦119]
وقال شعيب في حديثه: فما نسيتُ من مقالة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تلك من شيءٍ. وزاد موسى: إلى يومي هذا، واللهِ لولا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئًا أبدًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى...} إلى: {الرَّحِيمُ} [البقرة: 159 -160] . [خ¦2047]
وخرَّجه في باب الحُجَّة على مَن قال: إن أحكام النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانت ظاهرة، وما كان يغيب بعضُهم عن مشاهد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأمور الإسلام. [خ¦7354]
وفي باب سؤال المشركين النَّبيَّ أنْ يُرِيَهم آيةً. [خ¦3648]
وفي باب الحَلوَاء والعَسَل من كتاب الأطعمة. [خ¦5432]
وفي باب ما جاء في الغرس والزرع. [خ¦2350]
وفي باب قوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ...} إلى قوله: {وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللهِ} [الجمعة: 10] . [خ¦2047]
ج1ص230


[1] بهامش الأصل: (العُكَّة: وعاء السَّمن، وهي أصغر من القِربة).
[2] كذا في الأصل، ورواية الأصيلي: (فنشتقُّها).