المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: بكتف؛ أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا

[حديث: بكتف؛ أكتُب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا]
63 - قال البخاريُّ: حدثنا يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يُونس، عن الزهري.
(ح): وحدثنا علي بن عبد الله: حدثنا عبد الرزاق: حدثنا مَعْمَر.
(ح): وحدثنا إبراهيم بن موسى: حدثنا هشام، عن مَعْمَر، عن الزهري عن عُبيد الله [1] بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس.
(ح): وحدثنا قُتيبة [خ¦4431] وقُبيْصة [خ¦3053] [2] ومحمد [خ¦3168] _واللفظ له_ عن ابن عُيَينة، عن سليمان بن أبي مسلم [3] الأحول، عن سعيد بن جُبَير قال: قال ابن عباس: يومُ الخميس وما يوم الخميس؟! ثم بكى حتى بَلَّ دمعُهُ الَحصباءَ، قال:
ج1ص226
قلت: يا أبا عباس؛ وما يوم الخميس؟ فقال: اشتَدَّ برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وَجَعُه. وقال الزهري في حديثه: لمَّا حضر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب، قال: «هَلُمَّ»، وقال قبيصةُ عن سفيان: قال: «ائتوني بكتاب»، وقال محمد: «بكتف؛ أكتُبْ لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا». قال الزهري: قال عُمر: إن النَّبيَّ صلى [ب/16] الله عليه وسلم غَلَبه الوَجَعُ، وعندكم القرآن، فحَسبُنا كتابُ الله عزَّ وجلَّ. واختَلف أهلُ البيت واختصموا، فمنهم مَن يقول: قَرِّبوا يَكتب لكم رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم مَن يقول ما قال عمر. قال قَبِيصة: فقالوا هَجَر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟! قال محمد في حديثه: استَفهِموه. وقال قتيبة: فَذَهبوا يرُدُّون عنه. قال الزهريُّ: فلمَّا أكثَروا اللَّغَط والاختلافَ عند النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «قُومُوا عنِّي». قال محمَّد في حديثه: فتَنَازَعوا، ولا يَنبغي عند نبيٍّ تنازُعٌ. وقال قبيصة: قال: «دَعُوني، فالذي أنا فيه خيرٌ ممَّا تدعونَني إليه» فأمرهم _قال قبيصة في حديثه: وأوصى عند موته_ بثلاث: «أَخْرِجوا المشركين من جَزيرة العرب، وأَجِيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أُجيزُهم». قال محمد: والثالثة إما سَكَت عنها، وإما أنْ قالَها ونسيتها. قال سفيان: هذا من قول سليمان.
ج1ص227
قال الزهريُّ: فكان ابن عباس يقول: إن الرَّزِيَّة كلَّ الرزيَّة ما حال بين رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبين أنْ يكتب لهم ذلك الكتابَ؛ من اختلافهم ولَغَطهم.
قال البخاريُّ: قال يعقوب بن محمد: سألتُ المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب، فقال: مكة والمدينة واليَمَامة واليَمَن. قال يعقوب: والعَرْج أول تهامة. [خ¦3053]
(ح): وحدثنا يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، وقال فيه: «ولا يَنبَغي عندي التنَازُعُ». [خ¦11]
وخرَّجه في باب مرض النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. [خ¦4431]
وفي باب نَهي النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن التحريم إلا ما تُعرَف إباحتُه. [خ¦7366]
وفي باب أَخرجوا اليهود من جزيرة العرب. [خ¦3168]
وفي باب جوائز الوفد. [خ¦3053]
وفي باب قول المريض: قوموا عنِّي. [خ¦5669]


[1] في الأصل: (عبد الله)، والمثبت من «البخاري».
[2] كذا ضُبط في الأصل؛ بضم القاف، والمعروف فتحُها.
[3] في الأصل: (سليم)، والمثبت من «البخاري» (3053)، ولترجمة الأحول تهذيبَ الكمال: 12/62.