المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا

[حديث: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا]
587 - وحدثنا عبد الله [خ¦1053] وإسماعيل [خ¦184] لفظه: حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر، عن جدتها [1] أسماء بنت أبي بكر قالت: أتيت عائشة زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلِّي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، قلتُ: سبحان الله! فقلت: آيةٌ؟ فأشارت أي: نعم، فقمتُ حتى تجلَّى بي [2] الغَشْيُ.
قال البخاريُّ: وقال محمود: حدثنا أبو أسامة: حدثنا هشام قالت: وإلى جنبي قربة فيها ماء، ففتحتها فجعلت أصب فوق رأسي الماء، فلما انصرف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ قال أبو أسامة عنه: فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد»، قالت: ولغط نسوة من الأنصار، فانكفأتُ [إليهنَّ] لأسكتهن،
ج2ص44
فقلت لعائشة: ما قال؟ قالت: قال: «ما من شيء [كنت] لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار». [خ¦922]
وقال ابن أبي مليكة عنها: «لقد دنت مني الجنة حتى لو اجترأت عليها؛ لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي ربِّ؛ وأنا معهم، فإذا امرأة حسبت أنه قال: تخدشها هرة، قلنا: ما شأن هذه؟ قالوا: حبستها حتى ماتت جوعًا، لا هي أطعمتها ولا أرسلتها تأكل».
قال نافع: حسبت أنه قال: «من خشيش الأرض أو خشاش». [خ¦745]
قال: «ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم؛ مثل أو قريبًا من فتنة الدجال، _لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء_ يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن؛ _لا أدري أي ذلك قالت أسماء_ فيقول: محمد رسول الله، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحًا، قد [3] علمنا إن كنت لمؤمنًا، وأما المنافق أو المرتاب؛ _لا أدري أيهما قالت أسماء_ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت».
قال محمود: قال هشام: فقلت: قالت لي فاطمة فأوعيته، أنها [أ/72] ذكرت ما يُغَلِّظ عليه.
قالت عائشة: ثم أمرهم أن يتعوَّذوا من عذاب القبر.
قال البخاريُّ: وحدثنا الربيع [4] بن يحيى: حدَّثنا زائدة، عن هشام...؛ الحديث، وزاد: لقد أمر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالعتاقة في كسوف الشمس. [خ¦1054]


[1] في الأصل: (خالتها)، وليس بصحيح.
[2] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (تجلَّاني).
[3] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (فقد).
[4] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (ربيع).