المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

حديث: أتشهد أني رسول الله

[حديث: أتشهد أني رسول الله]
575 - قال البخاريُّ: حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله
ج2ص36
صلَّى الله عليه وسلَّم في رهط من أصحابه قِبَل ابن صياد حتى وجدوه يلعب مع الغلمان في أُطُمِ بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ظهره بيده، قال: «أتشهد أني رسول الله؟»، فنظر إليه، فقال: أشهد أنك رسول الأميِّين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرفصه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقال يونس: فرفضه، قال شعيب: ثم قال: «آمنت بالله ورسله»، ثم قال لابن صياد: «ماذا ترى؟»، قال: يأتيني صادق وكاذب. قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خُلِطَ عليك الأمر»، قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إني قد خبأت لك خبيئًا»، قال: هو الدُّخُّ [1] . قال: «اخسأ، فلن تعدو قدرك»، قال عمر: يا رسول الله؛ أتأذن لي فيه أضرب عنقه؟ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إن يكن هو [2] ؛ لا تُسَلَّط عليه، [ب/70] وإن لم يكن هو؛ فلا خير لك في قتله».
قال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبي بن كعب الأنصاري يؤمان النخل التي فيها ابن صياد حتى إذا دخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ طفق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يتقي بجذوع النخل وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه، وابن صياد مضطَّجع على فراشه في قطيفة له، فيها رمرمة [3] أو رمزة [4] ، فرأت أم صياد النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد. وقال يونس: فثاب. وقال معمر: فثار، قال شعيب: فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لو تركتْهُ؛ بيَّن». [خ¦6173]
ج2ص37
وخرَّجه في باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من تخشى معرته. [خ¦3033]
وخرَّجه في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي. [خ¦3055]
وفي باب قول الرجل للرجل اخسأ. [خ¦6173]
وفي باب شهادة المختبئ. [خ¦2638]
وباب قوله عزَّ وجلَّ: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] ، لقوله: «لن تسلط عليه». [خ¦6618]


[1] حاشية في الأصل: (أي: الدخان).
[2] زيد في الأصل: (أي).
[3] حاشية في الأصل: (رمرمة: بالراء وأصله من الحركة، وهي هنا من الأصوات الخفية، وكذا بالزاي. من الزركشي).
[4] كذا في الأصل، وفي «اليونينية»: (زمزمة).