الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: يا حاطب، أنت كتبت هذا الكتاب

85- السَّابع: عن ابن عبَّاسٍ _ من رواية سِماكٍ عنه قال: قال عمر: «كتب حاطبُ بن أبي بَلتَعةَ إلى أهل مكَّة، فأَطلعَ اللهُ نبيَّه صلَّى الله عليه وسلَّم على ذلك، قال: فبعث عليًّا والزُّبيرَ في أثر الكتاب، فأدركا امرأةً على بعيرٍ، فاستخرجاه من قُرونها، فأَتيا به رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأرسل إلى حاطبٍ فقال: يا حاطبُ، أنت كتبت هذا الكتابَ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فما حملك على ذلك؟ قال: يا رسول الله؛ أمَا والله إنِّي لَناصِحٌ لله ولرسوله، ولكنِّي كنتُ غريباً في أهل مكَّة، وكان أهلي بين ظَهرانَيهم، وخشِيت عليهم، فكتبت كتاباً لا يضرُّ اللهَ ورسولَه شيئاً، وعسى أن يكون مَنفعةً لأهلي.
قال عمر: فاخترطتُ سيفي ثمَّ قلت: يا رسول الله أمكنِّي من حاطبٍ؛ فإنَّه قد كفر فأضربَ عنقَه ! فقال رسول الله: يا ابنَ الخطَّاب، ما يدريك لعلَّ الله قد اطَّلع على هذه العِصابة من أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم؟». _
أخرجه البَرقانيُّ، وحكى أنَّه أُخرج، وليس له عند أبي مسعودٍ ذِكرٌ في «الأطراف»، ولا عند خَلَفٍ الواسطيِّ. [1]
ج1ص61


[1] في (ش): وليس له عند أبي مسعود، ولا عند خلف الواسطي في «الأطراف» ذكرٌ. ولم أجده في نسختنا من رواية مسلم. وانظره في الحديث الثامن من المتفق عليه من مسند علي بن أبي طالب رضي اللهُ عنه.