الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: إنما يلبس هذه من لا خلاق له

79- الحديث الأوَّل: عنِ ابنِ عمرَ _ من رواية نافعٍ عنه _ عن عمرَ: «أنَّه رأى حُلَّةً سِيَراءَ [1] تُباع عندَ باب المسجد، قال: فقلت: يا رسول الله؛ لو اشتريتَها ليوم الجمعة وللوفود إذا قدموا عليكَ
ج1ص56
فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّما يَلْبَس هذه مَن لا خَلَاقَ له في الآخرة.
قال: فأَتى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعدُ منها حُلَلٌ فكساني حُلَّةٌ، فقلت: يا رسول الله؛ كسوتَنيها وقد قلتَ فيها ما قلتَ! قال: إنِّي لم أَكسُكَها لِتَلبَسها، إنَّما كسوتُكها لِتَكسوَها أو لتَبيعَها».
وقال بعض الرُّواة فيه: «أنَّ عمر...» جعله من مسند ابن عمر، وهكذا أخرجه البخاريُّ [خ¦886] .


[1] حُلَّةً سِيَراء: ضربٌ من البرود مخططة. وفي هامش (ابن الصلاح): قال لنا شيخنا ابن الصلاح قوله: (حلةً سيراءَ) قاله بعضهم بإضافة (حلة) إلى (سِيَراء) وأبَى جعلَ (سِيَراء) صفة للحلة، ولا نأباه فهي صفة للحلة على ما نقله من يعتمد من أهل اللغة وغيرهم والله أعلم، وهي ضرب من البرود مخطط من حرير. تمت.