الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أن عمر كان يسير مع رسول الله

67- الثَّالث والعشرون: عن أسلمَ أيضاً: «أنَّ عمر كان يسيرُ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في بعض أسفاره ليلاً، فسأله عمرُ عن شيءٍ فلم يُجِبه، ثمَّ سأله فلم يُجِبه، ثمَّ سأله فلم يُجِبه
ج1ص53
فقال عمر: ثكِلتك أمُّك عمرُ ! نَزَرتَ [1] رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاث مرَّاتٍ، كلُّ ذلك لا يُجيبك!
قال عمر: فحرَّكت بعيري حتَّى تقدَّمت أمامَ النَّاس، وخشِيت أن ينزل فِيَّ قرآنٌ، فما نَشِبت أنْ سمِعت صارخاً يصرُخ بي، فقلت: لقد خشِيت أن يكون نزل فِيَّ قرآنٌ، فجئت رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فسلَّمت عليه، فقال: لقد أُنزلت عليَّ اللَّيلةَ سورةٌ، لَهيَ أحبُّ إليَّ ممَّا طلعت عليه الشَّمس، ثمَّ قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} [الفتح:1] ». [خ¦4177]


[1] نَزَّرْتُ الرَّجلَ: ألححت عليه في السؤال وأكثرت إكثاراً مضجراً، وفلانٌ لا يعطي حتى يُنْزَرَ أي يُلَحَّ عليه. وقد ضبطها في (ابن الصلاح) بالتشديد والتخفيف معاً.