الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: قال عمر يوماً لأصحاب النبي فيم ترون

54- العاشر: عن ابن عبَّاسٍ من رواية عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكةَ عنه، ومن حديث
ج1ص44
أخيه أبي بكرِ بن أبي مُليكةَ عن عُبيد بن عُمير عن عمرَ، قال عمر يوماً لأصحاب النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم: فيم تَرون هذه الآيةَ نزلت: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ} [البقرة:266] ؟ قالوا: اللهُ أعلم، فغضِب عمر وقال: قولوا: نعلمُ أو لا نعلم، قال ابن عبَّاسٍ: في نفسي منها شيءٌ يا أمير المؤمنين، فقال عمر: يا ابن أخي، قُل ولا تَحقِر نفسَك، قال ابن عبَّاسٍ: ضُربت مثلاً لعملٍ، قال عمر: أيُّ عملٍ؟ قال ابن عبَّاسٍ: لعملٍ. قال عمر [1] : لرجلٍ غنيٍّ يعمل بطاعة الله، ثمَّ بعث الله عزَّ وجلَّ له الشَّيطان فعمل بالمعاصي حتَّى أغرق أعماله [2] .
وقد ذُكر في مسند ابن عباس. [خ¦4538]


[1] سقط من أصل (ابن الصلاح): (قال عمر)، وذكره في الهامش من نسخة (ص).
[2] أغرق أعماله: أي أبطلها وأذهب نفعها كالغريق الذي ذهبت نفسه.