الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أخر عني يا عمر

52- الثَّامن: عن عبد الله بن عبَّاسٍ _ من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبةَ عنه _ عن عمرَ أنَّه قال: «لمَّا مات عبدُ الله بنُ أُبيِّ ابنِ سلولَ [1] دُعِيَ له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليصلِّيَ عليه، فلمَّا قام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وَثَبْتُ إليه، فقلت: يا رسول الله؛ أتصلِّي على ابن أُبيٍّ وقد قال يومَ كذا وكذا: كذا وكذا _ أُعدِّد عليه قولَه _ ؟ فتبسَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: أخِّر عنِّي يا عمر! فلمَّا أكثرتُ عليه، قال: إنِّي خُيِّرتُ فاخترت، لو أنِّي أعلم أنِّي إن زِدت على السَّبعين يُغفَرُ له لزدتُ عليها. قال: فصلَّى عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثمَّ انصرف، فلم يمكث إلَّا يسيراً حتَّى نزلت الآيتان من براءة: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} إلى {وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة:84] قال: فعجبت بعدُ من جرأتي على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومئذٍ! والله ورسوله أعلم». [2] [خ¦1366]
ج1ص44


[1] في هامش: (ابن الصلاح): سلول أمه فهو غير منصرف ويكتب (ابن) قبله بالألف، على أن قوله: (ابن سلول) بدل من قوله: (ابن أبي) وهذا لا يجيء على قول من قال أنها جدته.تمت.
[2] في هامش (ابن الصلاح): (بلغ).