الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: على رسلكم أعلمكم، وأبشروا

447- الثَّاني والعشرون: عن بُرَيدٍ عن أبي بُردةَ عن أبي موسى قال: «كنتُ أنا وأصحابي الَّذين قَدِموا معي في السَّفينةِ نزولاً في بقيعِ بُطْحانَ، ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ بالمدينة، فكان يتَناوَبُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلمَ عندَ صلاةِ العشاءِ كلَّ ليلةٍ نفرٌ منهم، قال أبو موسى: فوافَقْنا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلمَ أنا وأصحابي وله بعضُ الشُّغْل في أمرِه، حتَّى أعْتَمَ بالصَّلاةِ [1] حتَّى ابْهارَّ اللَّيلُ [2] ، ثمَّ خرَج رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ فصلَّى بهم، فلمَّا قضى صلاتَه قال لمَنْ حضَره: على رَِسْلِكم [3] أُعْلِمُكُم، وأبْشِروا، إنَّ من نعمةِ الله عليكم أنَّه ليس منَ النَّاسِ أحدٌ يصلِّي هذه السَّاعةَ غيرُكم _أو قال: ما صلَّى هذه السَّاعةَ أحدٌ غيرُكم. لا ندري أيَّ الكلمتَينِ قال؟_ قال أبو موسى: فرجَعْنا فرِحينَ بما سمِعْنا مِن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ». [خ¦567]
ج1ص185


[1] أعتَمَ بالصلاة: أي: أخَّرَها. (ابن الصلاح).
[2] حتى ابهَارَّ الليلُ: أي: انتصف. (ابن الصلاح).
[3] الرَّسلُ: بالفتح التَّمَهُّل، ويقال: سار سيراً رَسَلاً: أي: مَهَلاً، وعلى رَسلك؛ أي: بالرفق، والرِّسلُ بالكسر: اللينُ. (ابن الصلاح).