الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: كنت مع النبي فانتهى إلى سباطة قوم

394- السَّادس: عن شقيقٍ عن حذيفةَ قال: «كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلمَ فانتهى إلى سُباطةِ [1] قومٍ فبالَ قائماً، فتنحَّيتُ فقال: ادنُهْ. فدنَوتُ حتَّى قُمْتُ عند عقِبَيهِ، فتوضَّأ ومسَح على خُفَّيهِ». [خ¦224]
وفي حديث جريرٍ وشعبةَ عن منصورٍ عن أبي وائلٍ قال: كان أبو موسى الأشعريُّ يشدِّدُ في البول، ويبولُ في قارورةٍ ويقول: إنَّ بني إسرائيلَ كان [2] إذا أصابَ جِلدَ أحدِهم بولٌ قَرَضَهُ بالمقاريضِ، فقال حذيفةُ: لودِدتُ أنَّ صاحبَكم لا يشدِّد هذا التَّشديدَ، «فلقد رأيتُنِي أنا ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ نتَماشى، فأتى سُباطةَ قومٍ خلْفَ حائطٍ، فقامَ كما يقومُ أحدُكم فبالَ، فانتبَذتُ منه [3] ، فأشار إليَّ، فجئتُ فقمتُ عند عقِبِه حتَّى فَرَغَ». [خ¦226]
ج1ص166


[1] السُّباطَة: الكُناسَة. (ابن الصلاح).
[2] سقط قوله: (كان) من (ابن الصلاح).
[3] فانتبَذتُ منه: أي: تباعدتُ وتنحَّيتُ واعتزلت، بمعنى واحد. (ابن الصلاح) نحوه.