الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: والذي نفس محمد بيده؛ لآنيته أكثر من

381- الثَّاني عشر: عن عبد الله بنِ الصَّامتِ عن أبي ذرٍّ قال: «قلتُ: يا رسولَ الله؛ ما آنيةُ الحوضِ؟ قال: والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيده؛ لَآنيتُه أكثرُ مِن عدد نجومِ السَّماء وكواكبِها في اللَّيلة المُظلِمةِ المُصْحية [1] . آنيةُ الجنَّة، من شَرِبَ منها لم يَظمأْ [2] آخِرَ ما عليه، يَشْخَبُ فيه ميزابانِ منَ الجنَّة، مَن شَرِبَ منه لم يظمأْ، عرضُه مثلُ طولِه، ما بين عُمَانَ [3] إلى أَيْلةَ، ماؤه أشدُّ بياضاً منَ اللَّبَن، وأحلى من العسلِ».
ج1ص163


[1] أصحت السماءُ فهي مُصحيَةٌ: إذا تفرَّق غيمُها وذهب، وقال: في الليلة المظلمة المصحية؛ لأنَّ ظلمتَها مع الصَّحو أبينُ لنجومها وكواكبها وأكثرُ ظهوراً.
[2] الظَّمأُ: العطشُ، مهموز.
[3] في هامش (ابن الصلاح): (رواه بعضهم هكذا عَمّان بفتح العين وتشديد الميم، والصحيحُ أنّها في هذا الحديث عُمَان بضم العين وتخفيف الميم، وذلك أنها بالضم والتخفيف عُمَان التي عند البحرين، وبالفتح والتشديد عَمّان البلقاء بالشام، وحال الحوض يقتضي الأولَ دون الثاني؛ لتقارب ما بين أيلة [وعَمّان] التي بالشام). وقال القاضي عياض: وهو أشبه. «مشارق» 2/108