الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله.

367- الثَّاني عشر: عن أبي مُراوِحٍ اللَّيثيِّ عن أبي ذرٍّ قال: «قلت: يا رسولَ الله؛ أيُّ الأعمالِ أفضَلُ؟ قال: الإيمانُ بالله، والجهادُ في سبيلِه. قال: قلت: أيُّ الرِّقابِ أفضلُ؟ قال: أَنفَسُها عند أهلِها، وأكثرُهَا ثَمَناً. قال: قلت: فإن لم أفعَلْ، قال: تُعينُ ضائعاً [1] ، أو تصنَعُ لأَخْرَقَ [2] . قال: قلت: يا رسولَ الله؛ أرأيتَ إن ضَعُفتُ عن بعضِ العمل؟ قال: تَكُفُّ شَرَّكَ عن النَّاس، فإنَّها صدقةٌ منكَ على نفسِكَ». [خ¦2518]
ج1ص158


[1] في (ابن الصلاح): «صانعاً». وقوله: «تعين ضائعاً»: أي ذا ضَياعٍ من فقرٍ أو عيالٍ أو حالٍ قصر عن القيام بها. (ابن الصلاح) نحوه وزاد: قال الشيخ ابن الصلاح: قوله: «ضائعاً» بالضاد المعجمة، رواه الحميدي المؤلف هكذا، وذكر القاضي عياض أنه كذلك قُيِّد في «الصحيحين» وغيرهما من رواية هشام بن عروة عن أبيه، وهشامٌ هو الذي صحَّفَه فيما ذكرَ الدَّارقطنيُّ. وسائرُ الرواة عن عروة يروونه «صانعاً» بصاد مهملة، وقوله: «أو تصنع لأخرق» يدل على هذا. وانظر «المشارق» 2/47
[2] أو تصنَعُ لأَخْرَقَ: الأخرقُ الذي قد تحيَّر ودَهش فيما يرومُه.