الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: هم الأخسرون ورب الكعبة!

365- العاشر: عن المعرور بنِ سُويدٍ عن أبي ذرٍّ قال: «انتهيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلمَ وهو جالسٌ في ظلِّ الكعبة، فلمَّا رآني قال: همُ الأخْسَرون وربِّ الكعبة! قال: فجئتُ حتَّى جلستُ، فلم أَتقارَّ [1] أن قُمتُ فقلتُ: يا رسولَ الله؛ فِداك أبي وأمِّي، مَن هُم؟! قال: همُ الأكثرون أموالاً، إلَّا مَن قال هكذا وهكذا وهكذا _من بينِ يديهِ ومن خلفِه
ج1ص157
وعن يمينِه وعن شمالِه_ وقليلٌ ما هُم، ما مِن صاحب إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنمٍ لا يؤدِّي زكاتَها إلَّا جاءَت يومَ القيامة أعظمَ ما كانت وأسمَنَه، تنطَحُه بقُرونِها، وتطَؤهُ بأظْلافِها، كلَّما نفِدَت [2] أُخراها عادتْ عليه أُولاها حتَّى يُقضى بين النَّاسِ». [خ¦6638]
فرَّقه البخاريُّ بمعناهُ في موضعينِ، والفصلُ الأوَّلُ منه قد تقدَّم معناهُ في حديث زيدِ بنِ وهْبٍ، إلَّا أنَّه قال ههنا: «في ظلِّ الكعبةِ»، وقال هناك: «فانطلَق في الحَرَّةِ» [3] .


[1] لم أَتقارَّ: أي: لم أتمكن من الاستقرار.
[2] نفِدت: فرغت وانتهت. هامش (ابن الصلاح).
[3] انظر الحديث الثالث من طريق زيد بن وهب عن أبي ذر.