الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: إنك امرؤ فيك جاهلية

364- التاسع: عن المَعرورِ بنِ سُويدٍ قال: رأيتُ أبا ذرٍّ وعليه حُلَّةٌ [1] وعلى غلامِه مثلُها، فسألتُه عن ذلكَ، فذكَر: «أنَّه سابَّ رجلاً على عهد رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ فعيَّره بأمِّه، فأتى الرَّجلُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلمَ فذكَر ذلكَ له فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ: إنَّك امرؤٌ فيكَ جاهليَّةٌ [2] ».
في روايةٍ: «قلت: على ساعتي هذه من كِبَرِ السِّنِّ؟ قال: نعم؛ هم إخوانُكم وخَوَلُكُم [3] ، جعلَهمُ اللهُ تحت أيديكم، فمَن كان أخوه تحت يدَيهِ فليُطعِمْه ممَّا يأكلُ، وليُلبِسْه ممَّا يَلْبَسُ، ولا تكلِّفوهم ما يغلِبُهم [4] ، فإن كلَّفتُموهم فأعِينوهم عليه». [خ¦30]
في حديث عيسى بنِ يونسَ: «فإن كلَّفه ما يغلِبُه فليَبِعْه»، وفي حديث زهيرٍ: «فليُعِنْه عليه».
ج1ص157


[1] الحُلَّة: عند العرب: ثوبان، فإن وجِد وقوعُها على واحد فعلى التجاوز.
[2] جاهليةٌ: مأخوذةٌ من الجهل، وهي إفراط فيه.
[3] الخَوَلُ: الخَدمُ والتَّبعُ
[4] ما يغلِبُهم: أي: ما لا يُطيقون القيامَ به.