الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر

304- السَّادس عشر: عن أبي وائلٍ عن عبد الله قال: لقد أتاني اليومَ رجلٌ فسألَني عن أمرٍ ما دَريتُ ما أردُّ عليه، قال: أرأيتَ رجلاً مؤَدِّياً [1] نشيطاً يخرُج مع أُمرائِنا في المغازي، فيعزِمون علينا في أشياءَ لا نُحصيها! فقلتُ: «والله ما أدري ما أقولُ لك، إلَّا أنَّا كنَّا مع رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلمَ، فعسى ألَّا يعزِمَ علينا في الأمر إلَّا مرَّةً حتَّى نفعلَه»، وإنَّ أحدَكم لن يزالَ بخيرٍ ما اتَّقى اللهَ، وإذا شكَّ في شيءٍ سأل رجلاً فشفاهُ، وأوشَكَ ألَّا تجِدوه، والَّذي لا إله إلَّا هو؛ ما أذكُرُ ما غَبَرَ [2] من الدُّنيا إلَّا كالثَّغْب [3] شُرِبَ صفوُه وبقِيَ كَدَرُه. [4] [خ¦2964]
ج1ص133


[1] يُقال: رجلٌ مؤدٍّ بالهمز كاملُ الأداة ذو قوةٍ على ما يُستعان به فيه، والأداة الآلة، وآدنتُ فلاناً أعنتُه، وتقول آدِنِى عليه وأعِدْني عليه أي أعنِّي، وأما من قال مودٍ بلا همز فقد وهم لأنّه من أودى منه يُودى إذا هلك، وقد ظنَّه بعضهم مودناً بالنون لأنَّ الودْن حُسْن القيام بالأمر، وهذا أقرب إلا أنَّا وجدنا السماع فيه من العرب بالهمز على ما قدَّمنا أولاً فهو أولى. (ابن الصلاح) نحوه.
[2] غَبَر: يصلُحُ لما مضى ولما بقي.
[3] الثَّغْـَبُ: الماءُ المستنقع في موضعٍ مطمئنٍ من أعلى الجبل، وجمعه ثِغَاب. (ابن الصلاح) نحوه
[4] في هامش (أبي شجاع): (آخر الجزء السابع من خط الحميدي).