الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: من حلف على مال امرئ مسلم بغير

288- الرَّابع والسِّتُّون: عن أبي وائل عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلمَ قال: «مَن حلَف على مال امرئٍ مسلمٍ بغير حقِّه لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ. قال عبد الله: ثمَّ قرأ علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ مصداقَه من كتاب الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} [آل عمران:77] إلى آخر الآية». [خ¦2356]
وأخرجاه أيضاً من رواية أبي وائلٍ عن ابن مسعودٍ بمعناه، وزاد فيه: فدخل الأشعثُ بن قيس الكِنديُّ، فقال: ما يحدِّثكم أبو عبد الرَّحمن؟ قلنا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرَّحمن، «كان بيني وبينَ رجلٍ خصومةٌ في بئرٍ، فاختصمنا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ: شاهداك أو يمينُه.
ج1ص130
قلت: إنَّه إذاً يحلفُ ولا يبالي، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ: مَن حلَف على يمينِ صَبْرٍ [1] يَقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ هو فيها فاجرٌ؛ لَقي اللهَ وهو عليه غضبانُ. ونزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} [آل عمران:77] إلى آخر الآية». [خ¦2670]
وليس للأشعث بن قيس في «الصَّحيحين» غيرُ هذا الحديث الواحد.


[1] في رواية الأشعث يمينُ صَبْرٍ وهي ما أُلزِمَه الإنسان، يُقال من ذلك: أصبَره الحاكمُ على اليمين أي أكرهَه عليها وأوجبَها عليه. (ابن الصلاح) نحوه