الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر

287- الثَّالث والسِّتُّون: عن أبي وائلٍ عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ: «إنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجنَّة، وإنَّ الرَّجلَ ليَصْدُقُ حتَّى يُكتَبَ صِدِّيقاً، وإنَّ الكذِب يهدي إلى الفُجور [1] ، وإنَّ الفُجور يهدي إلى النَّار، وإنَّ الرَّجلَ ليكذبُ حتَّى يُكتَبَ عندَ الله كذَّاباً». [خ¦6094]
وفي أفراد مسلم نحوُه عن أبي الأحوص عن عبد الله في آخر حديثٍ أوَّلُه: «ألَا أنبِّئكم ما العِضَةُ [2] . . .؟ ». ثمَّ قال: وإنَّ محمَّداً صلَّى الله عليه وسلمَ قال: «إنَّ الرَّجلَ يصدُق حتَّى يُكتَبَ صِدِّيقاً، ويكذب حتَّى يُكتَبَ كذَّاباً».
ج1ص130


[1] الفُجورُ: الانحرافُ عن الحق، والانبعاثُ في المعاصي والمناهي؛ وأصلُه المفارقة لأمر الله تعالى. قال ابنُ عرفة: ومنه تفجيرُ الأنهار؛ أي: تشعيبها ومفارقة أحد الجانبين للآخر.
[2] العِضَة والعَضِيهة: الكذب والبهتان. (ابن الصلاح) وزاد: وقد روي هذا الحديث بهذا اللفظ ويجوز فيه العَضْه أيضاً على مثال الوجه، وهو مصدر يقال: عَضَهَه عَضْهاً؛ أي: ربَّاه بالعضهة وهي البهتان.