الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أن رجلاً أصاب من امرأة قبلةً، فأتى

266- الثَّاني والأربعون: عن أبي عثمان النَّهديِّ عنه: «أنَّ رجلاً أصاب من امرأةٍ قُبلةً، فأتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلمَ فذكر ذلك له، فنزلت: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ [1]} [هود:114] فقال الرَّجل: يا رسولَ الله، ألي هذه؟ قال: لمن عمِل بها من أمَّتي». [خ¦526]
وفي أفراد مسلم نحوه، وفيه زيادةُ ألفاظ لها معنى، وهو عن علقمةَ والأسود عن عبد الله قال: «جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلمَ فقال: يا رسول الله، إنِّي عالجتُ امرأةً في أقصى المدينة، وإنِّي أصبت منها ما دونَ أن أمَسَّها، فأنا هذا فاقض فِيَّ ما شئت، فقال له عمر: لقد سترَك الله لو سترتَ على نفسك، قال: ولم يردَّ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ شيئاً فقام الرَّجل فانطلق، فأَتبَعه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ رجلاً فدعاه، وتلا عليه هذه الآيةَ: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود:114] فقال رجلٌ من القوم: يا نبيَّ الله، هذا له خاصَّةً؟ قال: بل للنَّاس كافَّة».
ج1ص125


[1] وزُلَفَاً من الليل: أي ساعةً بعد ساعةٍ تقْرُب بعضُها من بعض، الواحدة زُلْفة، وقيل: أراد المغرب والعشاء.