الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: لا يكيد أهل المدينة أحد إلا اماع

197- الخامس عشر: في المتَّفق عليه من ترجمتَين، فهو في أفراد البخاريِّ من رواية عائشة بنت سعد عن أبيها قال: سمعت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «لا يكيدُ [1] أهلَ المدينة أَحدٌ إلَّا امَّاعَ [2] كما يَمَّاعُ [3] [خ¦1877]
الملحُ في الماء».
وهو بمعناه في أفراد مسلم عن عثمان بن حكيم _من رواية مروانَ بن معاويةَ عنه_ عن عامر بن سعد عن أبيه، في آخر حديث تحريم النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما بين لابتَي [4] المدينة، قال: «ولا يريدُ أَحدٌ أهلَ المدينة بسوءٍ إلَّا أذابه الله في النَّار ذَوْبَ الرَّصاص، أو ذَوب الملح في الماء».
وهو في أفراد مسلم أيضاً عن أبي عبد الله القرَّاظ عن سعد وأبي هريرة أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «اللَّهمَّ باركْ لأهل المدينة في مُدِّهِم»، وفيه: «مَن أراد أهلَها بسوءٍ أذابه الله عزَّ وجلَّ كما يذوب الملح في الماء».
ج1ص102


[1] الكيد: المكر والحيلة والاجتهاد في المسألة.
[2] ماعَ الشيءُ: يميع وامَّاع يمَّاع إذا ذاب، وكلُّ ذائبٍ مائعٌ.
[3] استشكل عند (ابن الصلاح) كتابتها هكذا وهي في البخاري: (انماع) و(ينماع)، أخرجه (1877) عن جعيد عن عائشة به.
[4] اللَّابة: الحَرَّة، وهي أرضٌ ذات حجارةٍ سودٍ. (ابن الصلاح).