الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: لما قدمنا المدينة آخى رسول الله بيني

163- الثَّاني: عن إبراهيم أيضاً عن أبيه قال: «لمَّا قدمنا المدينة آخى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيني وبينَ سعد بن الرَّبيع، فقال سعد بن الرَّبيع: إنِّي أكثرُ الأنصار مالاً، فأَقسِم لك نصفَ مالي، وانظر أيَّ زوجتَيَّ هَوِيتَ نزلتُ لك عنها، فإذا حلَّت تزوَّجتَها.
فقال له عبد الرَّحمن: لا حاجةَ لي في ذلك، هل من سوقٍ فيه تجارةٌ؟ قال: سوق بني قَينُقاعٍ، قال: فغدا إليه عبدُ الرَّحمن فأتى بأَقِطٍ وسمنٍ، قال: ثمَّ تابع الغُدُوَّ، فما لَبِثَ أن جاء عبدُ الرَّحمن عليه أثرُ صُفْرَةٍ، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تزوجتَ؟! قال: نعم. قال: ومَن؟ قال: امرأةً من الأنصار، قال: فكم سُقْتَ؟ قال: زِنَةَ نَواةٍ [1] من ذهبٍ _أو: نواةً من ذهب_ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أَوْلِمْ ولو بشاةٍ». [خ¦2048]
ج1ص88


[1] النَّواة: من الموزونات خمسة دراهم. (ابن الصلاح).