الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان

          134- التَّاسع عشر: عن سُويد بن غَفَلةَ قال: قال عليٌّ ☺: إذا حدَّثتُكم عن رسول الله صلعم حديثاً فوالله لَأنْ أَخِرَّ من السَّماء أحبُّ إليَّ من أن أكذب عليه _وفي روايةٍ: مِن أن أقولَ عليه ما لم يقل_ وإذا حدَّثتُكم فيما بيني وبينكم فإنَّ الحرب خَدْعة(1). /
          وإنِّي سمعت رسول الله صلعم يقول: «سيخرج قومٌ في آخر الزَّمان، حُدثاءُ الأسنان سُفهاءُ الأحلام، يقولون مِن خير قول البريَّة، يقرؤون القرآن، لا يجاوز إيمانُهم حناجرَهم(2)، يَمرُقون من الدِّين كما يمرُق السَّهم(3) من الرَّمِيَّة(4)، فأينما لَقيتُموهم فاقتلوهم، فإنَّ في قتلِهم أجراً لِمَن قتلَهم عند الله يومَ القيامة». [خ¦3611]


[1] الحرب خَدعة: أي ينقضي أمرُها بخَدعة، وكان الكسائي يقول: خُدَعة؛ على وزن فُعَلة بضم الفاء وفتح العين.وذكر في هامش (ابن الصلاح) قول الكسائي وزاد: (خَدعة): بفتح الخاء وهو الأشهر لغة النبي صلعم.
[2] الحُنجُور: الحُلقوم والحَنَاجر جمع.
[3] مَرَقَ السَّهم: نفذ وجاز رميَّته، ومروقُه خروجُه من غير مَدخله.
[4] الرَّميَّة: كل ما قُصد بالرمي من صيد أو غيره.