الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً

132- السَّابع عشر: عن أبي عبد الرَّحمن أيضاً عن عليٍّ رضي اللهُ عنه قال: «بعثَ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَريَّةً، واستعملَ عليهم رجلاً من الأنصار، [1] وأمرَهم أن يسمَعوا له ويُطيعوا، فأَغضَبوه في شيءٍ، فقال: اجمَعوا لي حَطباً فجمَعوا له، ثمَّ قال: أوقِدوا ناراً فأوقَدوا، ثمَّ قال: أَلَم يأمرْكم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تسمعوا لي [2] وتُطيعوا؟ قالوا: بلى؛ قال: فادخلوها! فنظر بعضُهم إلى بعضٍ وقالوا: إنَّما فَرَرْنا إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من النَّار! فكانوا كذلك حتَّى سكن غضبُه وطُفِئَت النَّار، فلمَّا رجعوا ذكروا ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لو دخَلوها ما خرَجوا منها أبداً. وقال: لا طاعةَ في معصيةِ الله،
ج1ص77
إنَّما الطَّاعةُ في المعروف». [3] [خ¦4340]


[1] في هامش (ابن الصلاح): قال لنا الشيخ قيل: قوله: «رجلاً من الأنصار» وقع من بعض الرواة وهو غلط، إذ هو عبد الله بن حذافة السهمي. تمت.
[2] قال في هامش (ابن الصلاح): في متن أصلٍ: (تسمعوا عنه) مضبباً، وفي الحاشية له مصححاً عليه منسوباً إلى (سع وغيره). تمت.
[3] في رأس صحيفة (ابن الصلاح): (الخامس من الحميدي). وفي الهامش: (بلغ).