الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أن النبي طرقه وفاطمة ليلاً فقال: ألا تصليان؟

          116- الحديث الأوَّل: عن الحسينِ بن عليٍّ أنَّ عليَّاً أخبره: «أنَّ النَّبيَّ صلعم طَرَقَهُ وفاطمةَ ليلاً فقال: ألا تُصلِّيان؟ قال عليٌّ: فقلت: يا رسول الله؛ إنَّما أنفسُنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثَنا. فانصرف رسولُ الله صلعم حينَ قلتُ له ذلك ولم يرجِع إليَّ شيئاً، ثمَّ سمعته وهو منصرفٌ يضرِب فخِذَه ويقول: {وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (1)} [الكهف:54]». [خ¦1127]


[1] الجَدَل: مقابلةُ الحُجّة بالحُجّة فإن كان في الوقوف على الحق كان محموداً، قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125] وإن كان في مدافعة الحق كان مذموماً، قال تعالى: {يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر:4] وسمي هذا لدَدَاً وعناداً.(ابن الصلاح) نحوه.