الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا

5- الخامس: عن أبي هريرة أيضاً قال: لمَّا تُوفِّيَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم واستُخلِفَ أبو بكرٍ بعدَه، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطَّاب لأبي بكرٍ: كيف تقاتلُ النَّاسَ وقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «أُمرتُ أن أقاتل النَّاس حتَّى يقولوا: لا إله إلَّا الله، فمن قال: لا إله إلَّا الله، فقد [1] عصمَ منِّي ماله ونفسَه إلَّا بحقِّه، وحسابُه على الله عزَّ وجلَّ »؟
فقال أبو بكرٍ: والله؛ لأقاتلنَّ مَن فرَّق بين الصَّلاة والزَّكاة، فإنَّ الزَّكاة حقُّ المال، «والله لو منعوني عَناقاً [2] كانوا يؤدُّونها إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لقاتلتُهم على منعِها»، فقال عمر: فوالله؛ ما هو إلَّا أن رأيت أنَّ الله شرح صدرَ أبي بكرٍ للقتال، فعرفتُ أنَّه الحقُّ. [خ¦1399]
وفي روايةٍ: عِقالاً [3] كانوا يؤدُّونه.
ويدخل أيضاً هذا الحديث في مسند عمر؛ لقوله فيه: إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «أُمرتُ أن أقاتل النَّاس...». [4]
ج1ص11


[1] لم يُذكر قوله: (فقد) في (ش)، وجاءت روايات البخاري ومسلم بالوجهين.
[2] يقال لولد المِعزَى أوَّل سنة: جَدْيٌ، والأنثى عَنَاقٌ. (ابن الصلاح) نحوه.
[3] في هامش (ش): لم يذكر مسلم (عناقاً). وهي رواية قتيبة عن الليث عن عقيل، أخرجها البخاري (7285) وقال البخاري: قال ابن بكير وعبد الله: عن الليث عناقاً وهو أصح.
والعِقَال: الحبل الذي يُشدُّ به البعير، أو: الفريضةُ المؤدَّاةُ في الصدقة، وقيل: العِقَال أيضاً صدقةُ عام. (ابن الصلاح).
[4] لم يذكره في مسند عمر، وسيأتي في مسند أبي هريرة في الحديث الرابع من المتفق عليه.