الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث:إن الله كان يحل لرسوله ما شاء

90- الثَّاني عشر: قال أبو نَضرة [1] : كان ابن عبَّاسٍ يأمر بالمتعة، وكان ابن الزُّبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله، فقال: على يدي دارَ الحديثُ [2] ، «تمتَّعنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ». فلمَّا قام عمر قال: إنَّ الله كان يُحلُّ لرسوله ما شاء بما شاء، وإنَّ القرآن قد نزل منازلَه، فأتِمُّوا الحجَّ والعمرةَ لله كما أمركم الله، وأَبِتُّوا [3] نكاح هذه النِّساء [4] ، فلن أُوتَى برجلٍ نكحَ امرأةً إلى أجلٍ إلَّا رجمتُه بالحجارة.
وفي روايةٍ أنَّ عمر قال فيه: فافصِلوا حجَّكم من عمرتِكم؛ فإنَّه أتمُّ لحجِّكم وأتمُّ لعمرتِكم.
ج1ص62


[1] أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قطعة من تابعي البصرة. هامش (ش).
[2] على يدي دار الحديث: أي بمشاهدتي وحضوري جرى الأمر.
[3] ذكر في هامش (ابن الصلاح) أنها في نسخ بخط الحميدي: (وأبقوا)، وهي في نسختنا من رواية مسلم موافقة لما أثبتناه من (ش).
[4] أبتُّوا نكاح هذه النساء: أي أثبتوه وأمضوه إمضاءً لا استثناء فيه؛ لأنه إذا كان إلى أجل كان منقطعاً غير دائم وكان الأجل هادماً له ومانعاً من ثباته.