إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا أعرف شيئًا مما أدركت إلا هذه الصلاة

530- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين وسكون الميم، و«زُرَارَة» بضمِّ الزَّاي وراءين مفتوحتين بينهما ألفٌ آخره هاء تأنيثٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ) بضمِّ العين آخره تاء تأنيثٍ مُصغَّرًا [1] (الْحَدَّادُ) بحاءٍ ودالين مُهمَلاتٍ، السَّدوسيُّ البصريُّ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ) بفتح الرَّاء وتشديد الواو، واسمه ميمونٌ الخراسانيُّ نزيل البصرة (أَخو) أي: هو أخو (عَبْدِ الْعَزِيزِ) وللأَصيليِّ زيادة: ((ابن أبي روَّادٍ)) وللحَمُّويي والمُستملي: ((أخِي)) بالياء بدلًا [2] من قوله: ((عثمان)) (قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ حال كونه (يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (بِدِمَشْقَ) بكسر الدَّال وفتح الميم، لمَّا قدمها شاكيًا من والي العراق الحجَّاج للوليد بن عبد الملك بن مروان (وَهُوَ) أي: أنسٌ حال كونه [3] (يَبْكِي [4]، فَقُلْتُ له: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ:) يبكيني أنِّي (لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ) في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي: شيئًا موجودًا من الطَّاعات معمولًا به على وجهه، أي: بالنِّسبة إلى ما شاهده من أمراء الشَّام [5] والبصرة خاصَّةً (إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ) بالنَّصب على الاستثناء أو البدليَّة (وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ) بضمِّ الضَّاد المُعجَمة وكسر المُثنَّاة التَّحتيَّة المُشدَّدة؛ بإخراجها عن وقتها، فقد صحَّ أنَّ الحجَّاج وأميره الوليد وغيرهما كانوا يؤخِّرون الصَّلاة عن وقتها، وهو يردُّ على من فسَّره بتأخيرها عن وقتها المُستحَبِّ على ما لا يخفى.
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين نَيْسابوريٍّ
ج1ص484
وخراسانيٍّ وبصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول.
(وَقَالَ بَكْرٌ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: ((بكر بن خلف)) البصريُّ نزيل مكَّة، ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء وبالسِّين المُهمَلة وبالنُّون، الواسطيُّ (قال: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ) المذكور (نَحْوَهُ) أي: نحو سياق عمرو بن [6] زرارة عن عبد الواحد [7]... إلى آخره.
ج1ص485


[1] في (د): «مُصغَّرٌ».
[2] في (د): «بدَّله».
[3] في (ب) و(س): «والحال أنَّ أنسًا».
[4] في هامش (ص): (قوله: «حال كونه يبكي» فيه نظرٌ، بل قوله: «وهو يبكي»: مبتدأٌ وخبرٌ، والجملة حالٌ). انتهى عجمي.
[5] في (س): «الشَّأم».
[6] زيد في غير (د) و(ص): «أبي»، وهو خطأٌ.
[7] في (د): «عبد الله»، وليس بصحيحٍ.