إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لقد كان رسول الله يقوم فيصلي من الليل

515- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه الحنظليُّ، ولأبي ذَرٍّ: ((إسحاق بن إبراهيم [1] ) ) (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وفي روايةٍ: ((حدَّثنا)) (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((إبراهيم بن سعدٍ)) بسكون العين (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، وللأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) ولأبي ذَرٍّ: ((أخبرنا)) (ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن عبد الله بن مسلمٍ (أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّهُ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ الزُّهريَّ (عَنِ الصَّلَاةِ، يَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ) أي: ابن شهابٍ، وللأَصيليِّ ((قال)): (لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ) عامٌّ مخصوصٌ، فإنَّ القول والفعل الكثير يقطعها، أو [2] المُراد: لا يقطعها شيءٌ من الثَّلاثة الَّتي وقع النِّزاع فيها: «المرأة والحمار والكلب»، ثمَّ قال ابن شهابٍ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ مُؤكَّدةٌ بـ «إنَّ» و«اللَّام» (عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ) متعلِّقٌ بقوله: «فيصلِّي»، وهو يقتضي أنَّ صلاته كانت واقعةً على الفراش، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: ((عن فراش أهله)) وهو متعلِّقٌ بقوله: «يقوم».
ورواة هذا الحديث السِّتَّة مدنيُّون، ما خلا إسحاق فإنَّه مروزيٌّ، وفيه: التَّحديث والإخبار بصيغة الجمع والإفراد، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ.
ج1ص474


[1] في غير (ص): «منصور»، وهو خطأٌ.
[2] في (ص): «و».