إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ومعنا

500- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ) بفتح المُوحَّدة وكسر الزَّاي وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره عينٌ مُهمَلةٌ، و«حاتمٍ» بالحاء المُهمَلة والمُثنَّاة الفوقيَّة (قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ) بالشِّين والذَّال المُعجَمتين آخره نونٌ، ابن عامرٍ البغداديُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج
ج1ص466
(عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ) البصريِّ التَّابعيِّ (قَالَ) وفي روايةٍ: ((يقول)): (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ) للتَّخلِّي (تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ) بضمير الفصل ليصحَّ العطف (وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ) بضمِّ العين وتشديد الكاف، عصًا ذات زُجٍّ (أَوْ) قال: (عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ) وهي أطول من العصا وأقصر من الرُّمح، ولأبي الهيثم أو غيره: بالغين المُعجَمة والمُثنَّاة التَّحتيَّة والرَّاء، أي: غير كلِّ واحدٍ من العُكَّازة والعصا، وصوَّب الأولى عياضٌ لموافقتها لسائر الأمَّهات، وحمل ابن حجرٍ الثَّانية على التَّصحيف، ونازعه العينيُّ في ذلك. (وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ) بكسر الهمزة (فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ) فيستنجي بالماء أو بالحجر، ويتوضَّأ بالماء وينبش [1] بالعَنَزَة الأرض الصُّلبة عند قضاء الحاجة خوف الرَّشاش ويصلِّي إليها.
ج1ص467


[1] في هامش (ص): (قوله: «وينبش» نبَش ينبُش من باب: «قتَل يقتُل» كما في «المصباح»). انتهى عجمي.