إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث ابن عمر: أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد

440- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) العمريِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بن عمر) بن الخطَّاب، وسقط لغير أبي ذَرٍّ «ابن عمر» [1] (أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهْوَ شَابٌّ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ (أَعْزَبُ) بهمزةٍ ثمَّ مُهمَلةٍ فزايٍ، وهي لغةٌ قليلةٌ، بل أنكرها القزَّاز، ولأبي ذَرٍّ [2]: عَزَبٌ؛ بفتح العين والزَّاي من غير همزةٍ، وهي اللُّغة الفصيحة، وضبطها البرماويُّ وابن حجرٍ في «الفتح» بكسر الزَّاي، وقال: إنَّه المشهور، لكن حكى في المقدِّمة الفتحَ، وكذا ضبطه الدَّمامينيُّ [3] بخطِّه (لَا أَهْلَ لَهُ) أي: لا زوجة له، وهو وإن كان مفهومًا من أعزب لكنَّه ذكره تأكيدًا، أو هو من العامِّ بعد الخاصِّ، فيشمل الأقارب والزَّوجة (فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) الجارُّ والمجرور متعلِّقٌ بقوله: «ينام».
ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث [4] بالجمع والإفراد، والإخبار بالإفراد والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ في «الصَّلاة»، وابن ماجه.
ج1ص437


[1] «وسقط لغير أبي ذَرٍّ: ابن عمر»: مثبتٌ من (د) و(م).
[2] في غير (ب) و(س): «زيد»، وليس بصحيحٍ.
[3] في غير (ص) و(م): «الدِّمياطيُّ»، وكلاهما صحيحٌ.
[4] في هامش (ص): (قوله: «وفيه التَّحديث...» إلى آخره، كذا في النُّسخ، صوابه: التَّحديث بالجمع والإفراد، والإخبار بالإفراد). انتهى عجمي.