إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث عبد الله: لو رخصت لهم في هذا

345- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) العسكريُّ الفرائضيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) أي: ابن [1] جعفرٍ البصريُّ (هُوَ غُنْدَرٌ) وسقط ذلك عند الأَصيليِّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج، وللأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) ولابن عساكر: ((أخبرنا شعبة)) (عَنْ سُلَيْمَانَ) الأعمش (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريُّ (لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنهما: (إِذَا لَمْ يَجِدِ) الجنب (الْمَاءَ لَا يُصَلِّي) كذا لكريمة بصيغة الغائب: «يجد ويصلِّي» فيهما [2]، وللأَصيليِّ وغيره: ((إذا لم تجد الماء لا تصلِّي)) بالخطاب فيهما، فأبو موسى يخاطب عبد الله (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ، زاد في رواية ابن عساكر: ((نعم)) أي: لا يصلِّي (لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا) أي: في جواز التَّيمُّم للجنب (كَانَ) ولابن عساكر: ((وكان)) (إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا) قال أبو موسى مفسِّرًا قول [3] ابن مسعود: (يَعْنِي: تَيَمَّمَ وَصَلَّى، قَالَ) أبو موسى: (قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ) أي: بن ياسرٍ (لِعُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنه؟ أي: قوله السَّابق [خ¦338]: «كنَّا في سفرٍ فأجنبت فتمعكَّت...» إلى آخره (قَالَ) أي: ابن مسعودٍ رضي الله عنه: (إِنِّي) وفي روايةٍ [4]: ((فإنيِّ)) [5] (لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ) بكسر النُّون (بِقَوْلِ عَمَّارٍ) بن ياسرٍ [6]، وإنَّما لم يقنع عمر بقول عمَّارٍ لأنَّه كان حاضرًا معه في تلك [7] السَّفرة، ولم يذكر القصَّة فارتاب لذلك، وفي هذا الحديث: التَّحديث والعنعنة والقول.
ج1ص378


[1] في (د): «أبو»، وليس بصحيحٍ.
[2] «فيهما»: ليس في (م).
[3] في (ص): «لقول».
[4] قوله: «رضي الله عنه؟ أي: قوله... مسعودٍ رضي الله عنه: إِنِّي وفي روايةٍ» سقط من (د).
[5] في (د): «قال: إنِّي لم أرَ».
[6] «ابن ياسرٍ»: سقط من (د).
[7] في (ص): «ذلك».