إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: جعل النبي على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير

4067- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) الحرانيُّ الخزاعيُّ، سكنَ مصر قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابن معاويةَ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) عَمرو بنُ عبد الله السَّبيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّجَّالَةِ) بتشديد الجيم، جمعُ: راجلٍ، خلاف الفارسِ، وكانوا خمسينَ رجلًا رماةً (يَوْمَ) وقعةِ (أُحُدٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ) الأنصاريَّ (وَأَقْبَلُوا) حالَ كونهم (مُنْهَزِمِينَ) أي: بعضُهم؛ إذ فرقةٌ استمرُّوا في الهزيمةِ حتى فرُغَ القتالُ وهمْ قليلٌ، وفيهم نزَلَ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا} [آل عمران: 155] وفرقة تحيَّرت لمَّا سمعت أنَّهُ عليه الصلاة والسلام قُتِلَ، فكانت غايةُ أحدهم الذبَّ عن نفسهِ، أو يستمرَّ على
ج6ص301
بصيرته في القتَال حتى يُقْتلَ وهم الأكثرُ، والثالثةُ ثبتَتْ معهُ عليه الصلاة والسلام، ثمَّ تراجعَتْ الثانيةُ لمَّا عرفوا أنَّه عليه الصلاة والسلام حيٌّ (فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ) صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله: «إليَّ عباد الله، إليَّ عباد الله» (فِي أُخْرَاهُمْ) في آخرِهم، ومن ورائهم.
وتقدم هذا الحديث قريبًا [خ¦4043] وأخرجه أيضًا في «التفسير» [خ¦4561].
ج6ص302