إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان

3876- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) بفتح العين المُهمَلة والمدِّ، أبو كُرَيبٍ الهَمْدانيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال: (حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء مُصغَّرًا (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الرَّاء، عامرٍ (عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قال: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ) مصدرٌ ميميٌّ، أي: خروج النَّبيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: مبعثه، أو خروجه إلى المدينة (وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً) لنصل إلى مكَّة (فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا) بسبب هيجان البحر والرِّيح (إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) رضي الله عنه (فَأَقَمْنَا مَعَهُ) بالحبشة (حَتَّى قَدِمْنَا) المدينة (فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ) سنة ستٍّ أو سبع (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَكُمْ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ) هجرةٌ من مكَّة إلى الحبشة، وهجرةٌ من الحبشة إلى المدينة، وفي رواية مسلمٍ: «فأَسْهَمَ لنا وما قَسَمَ لأحدٍ غاب عن خيبر منها شيئًا إلَّا أصحاب سفينتنا [1] مع جعفرٍ وأصحابه» وسقطت أداة النِّداء من قوله «يا أهل السَّفينة».
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف مُقطَّعًا في «الخمس» [خ¦3136] و«المغازي» [خ¦4230]، ومسلمٌ في «الفضائل».
ج6ص199


[1] «سفينتنا»: ليس في (ص).