إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية

3831- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنِي) بالإفراد [1]، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا هشامٌ: قال: حدَّثني)) (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ عَاشُورَاءُ) ولأبي ذرٍّ: ((كان يومُ عاشوراء)) (يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) اقتداءً بشرعٍ سابقٍ، لكن قال في «الفتح»: إنَّ في بعض الأخبار: أنَّه كان أصابهم قحطٌ ثمَّ رُفِع عنهم، فصاموه شكرًا (وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ) أي: في الجاهليَّة (فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ) في ربيع الأوَّل (صَامَه) على عادته (وَأَمَرَ) أصحابه (بِصِيَامِهِ) في أوَّل السَّنة الثَّانية (فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ) أي: صيامُه في الثَّانية في شهر شعبان (كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ) أي: عاشوراء (وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ).
وهذا الحديث قد مرَّ في «كتاب الصِّيام» [خ¦1893].
ج6ص174


[1] «بالإفراد»: ليس في (ص) و(م).