إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لم يكن على عهد النبي حول البيت حائط

3830- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ الأزديُّ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ) بضمِّ عين «عُبيد الله» و«يزيد» من الزِّيادة، مولى أهل مكَّة (قَالَا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْبَيْتِ) الحرام (حَائِطٌ، كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ) وهذا مُرسَلٌ، وقيل: منقطعٌ؛ لأنَّ عمرو بن دينارٍ وعُبيد الله بن أبي يزيد من صغار التَّابعين، وقوله: (حَتَّى كَانَ عُمَرُ) أي: زمان خلافته (فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا) وهذا منقطعٌ؛ لأنَّهما لم يدركا عمر (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن أبي يزيد: (جَدْرُهُ) بفتح الجيم وسكون الدَّال مرفوعٌ، أي: جدارُه، مبتدأٌ خبره قوله: (قَصِيرٌ) والجملة صفةُ «حائطًا» والذي في الفرع: ((جَدْرَةٌ )) بفتح الجيم وسكون الدَّال المُهمَلة ونصب الرَّاء بعدها هاء تأنيثٍ مرفوعٌ، عليها شطبةٌ بالحمرة ((قصيرٌ)) بالرَّفع أيضًا، وكذا هو في «اليونينيَّة» لكن [1] بغير نقطٍ على الهاء ولا ضبط لها، فيحتمل أن يكون الرَّفع على الرَّاء، وفي نسخةٍ: ((جدارًا)) بفتح الجيم والدَّال والنَّصب ((قصيرًا)) نُصِب أيضًا (فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله رضي الله عنه مرتفعًا طويلًا، وهذا المقدار هو الموصول أيضًا [2] من الحديث كما نبَّه عليه الحافظ ابن حجرٍ.
ج6ص174


[1] «لكن»: ليس في (ص).
[2] «أيضًا»: ليس في (ب).