إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ارقبوا محمدًا في أهل بيته.

3751- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ) بفتح الميم وكسر العين المهملة، ابن عوفٍ الغطفانيُّ مولاهم أبو زكريَّا البغداديُّ، إمام الجرح والتَّعديل، المُتوفَّى سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين بالمدينة النَّبويَّة، وله بضعٌ وسبعون سنةً (وَصَدَقَةُ) بن الفضل المروزيُّ (قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المشهور بغندر (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بالقاف المكسورة والدَّال المهملة (عَنْ أَبِيهِ) محمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله عنه: (أرْقُبُوا) بضمِّ الهمزة، وفي «اليونينيَّة» بالوصل وسكون الرَّاء وبعد القاف المضمومة مُوحَّدةٌ، أي: احفظوا (مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) وسقطت التَّصلية لأبي ذرٍّ، واختُلِف في أهل البيت؛ فقيل: نساؤه لأنَّهنَّ في بيته، قاله سعيد ابن جُبَيرٍ عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، وهو قول عكرمة ومقاتلٍ، وقيل: عليٌّ وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيدٍ الخدريُّ وجماعةٌ من التَّابعين منهم مجاهدٌ وقتادة، وقيل: هم من حرَّم عليهم [1] الصَّدقة بعده؛ آل عليٍّ وآل عقيلٍ وآل جعفرٍ وآل عبَّاسٍ، قاله زيد بن أرقم، وقال ابن الخطيب والفخر الرَّازي: والأَولى أن يُقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين وعليٌّ منهم؛ لأنَّه كان من أهل بيته لمعاشرته فاطمة بنته وملازمته له.
وهذا الحديث قد مرَّ في: «باب مناقب قرابة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم» [خ¦3713].
ج6ص135


[1] في (ب) و(س): «تحرم عليه».