إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لو رآه رسول الله لأحبه

3734- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الحاء، ابن الصَّبَّاح الزَّعفرانيُّ (قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ) بفتح العين وتشديد المُوحَّدة فيهما، الضُّبعيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ) الواو للحال (إِلَى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة، و«ثيابَه» نُصِب على المفعوليَّة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((تَسْحَبُ)) بالمُثنَّاة الفوقيَّة ((ثيابُه)) رُفِع على الفاعليَّة (فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا؟ لَيْتَ هَذَا عِنْدِي) بالنُّون، أي: قريبًا منِّي حتَّى أنصحه وأعظه، وقال في «الفتح»: وقد رُوِي بالباء المُوحَّدة، من العبوديَّة، قال: وكأنَّه _على ما قيل_ كان [1] أسود اللَّون (قَالَ لَهُ) أي: لابن عمر (إِنْسَانٌ) لم يقف الحافظ ابن حجرٍ على اسمه: (أَمَا) بتخفيف الميم (تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ)؟ وهي كنية عبد الله [2] بن عمر (هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ) بن زيد بن حارثة (قَالَ) ابن دينارٍ: (فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ) أي: خفض (رَأْسَهُ، وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الأَرْضِ) بالقاف المُخفَّفة، و«يديه» بالتَّثنية، فعل ذلك تعظيمًا له (ثُمَّ قَالَ: لَو رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَحَبَّهُ) كحبِّه لأسامة وأبيه زيدٍ.
وهذا الحديث من أفراد المؤلِّف [3].
ج6ص128


[1] في (د): «أنه».
[2] «عبد الله»: ليس في (ص) و(م).
[3] في (ب) و(س): «أفراده».