إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الجنب يخرج ويمشى في السوق وغيره

(24) هذا (بابٌ) بالتَّنوين [1] (الْجُنُبُ يَخْرُجُ) من بيته (وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ) يجوز له [2] ذلك عند الجمهور خلافًا لما حكاه ابن أبي شيبة عن عليٍّ وعائشة وابن عمروٍ وأبيه [3] وشدَّاد بن أوسٍ وسعيد بن المُسَيَّب ومجاهدٍ وابن سيرين والزُّهريِّ ومحمَّد بن عليٍّ والنَّخعيِّ، وحكاه البيهقيُّ وزاد: سعد بن أبي وقَّاصٍ وعبد الله بن عمروٍ وابن عبَّاس وعطاءٍ والحسن: أنَّهم كانوا إذا أجنبوا لا يخرجون ولا يأكلون حتَّى يتوضَّؤوا، والواو في قوله: «ويمشي» عطفًا على «يخرج»، وفي «غيره» عطفًا على سابقه، أي: وفي غير السُّوق، وجوَّز ابن حجرٍ كالكرمانيِّ: الرَّفع على أنَّه مُبتدَأٌ، أي: وغيره نحوه، أي: فينام ويأكل كما يخرج، فهو عطفٌ عليه من جهة المعنى، لكن تعقَّبه البرماويُّ [4] والعينيُّ [5]: بأنَّه تكلُّفٌ بلا ضرورةٍ.
(وَقَالَ عَطَاءٌ) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق عنِ ابن جريجٍ عنه: (يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ) زاد عبد الرَّزَّاق: ويطلي بالنُّورة.
ج1ص336


[1] في هامش (ص): (قوله: بالتَّنوين، أي: وبتركه؛ كما قاله العينيُّ).
[2] «له»: ليس في (ب) و(د).
[3] «وابن عمرو وأبيه»: ليس في (د) و(س).
[4] «البرماويُّ»: سقط من (ص).
[5] زيد في (ص): «والكرمانيُّ»، ولم أقف عليه في كتابه.