إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما جاء في أسماء رسول الله

(17) (بَابُ مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) جمع اسمٍ، وهو اللفظُ الموضوعُ على الذات لتعريفها أو تخصيصها عن [1] غيرها، كلفظ «زيد»، والمسمَّى بفتح الميم: هو الذاتُ المقصودُ [2] تمييزُها بالاسم كشخص زيد، والمسمِّي: هو الواضعُ لذلك اللفظ، والتسميةُ: هي اختصاص ذلك اللفظ بتلك الذات.
(وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ) ولغير أبي الوقت: ((تعالى [3] ) ) بالجرِّ عطفًا على سابقه: ({مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب: 40] ) هذه الْآيَةُ ثبتتْ هنا في رواية أبي الوقت (وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} [الفتح: 29] وَقَوْلِهِ) جلَّ وعلا: ({مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] ) في آيٍ أُخَرَ في التنزيل تكرَّرَ ذكرُه فيها باسمه محمَّد، وأمَّا أحمد، فذُكر فيه حكايةً عن قول عيسى عليه الصلاة والسلام؛ إذ هما أشهرُ أسمائِهِ الشريفة صلوات الله وسلامه عليه.
ج6ص20


[1] في (م): «من».
[2] في (ص): «المقصورة».
[3] في غير(د): «وقوله تعالى».