إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: هل يدخل الجنب يده في الإناء

(9) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ) الذي فيه ماء الغسل (قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا) خارج الإناء (إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ) بالذَّال المُعجَمة، أي: شيءٌ مستكرَهٌ من نجاسةٍ و [1] غيرها
ج1ص321
(غَيْرُ الْجَنَابَةِ؟ وَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ) رضي الله عنهم (يَدَهُ) بالإفراد، أي: أدخل كلُّ واحدٍ [2] منهما يده (فِي الطَّهُورِ) بفتح الطَّاء؛ وهو الماء الذي يُتطهَّر به (وَلَمْ يَغْسِلْهَا) قبلُ (ثُمَّ تَوَضَّأَ) كلٌّ منهما، ولأبي الوقت: ((يديهما [3])) بالتَّثنية على الأصل، قال البرماويُّ كالكرمانيِّ: و [4] في بعض النُّسخ: ((يديهما ولم يغسلاهما ثمَّ توضَّأا)) بالتَّثنية في الكلِّ، وأثر ابن عمر وصله سعيد بن منصورٍ بمعناه، وأثر البراء وصله ابن أبي شيبة بلفظ: «أنَّه أدخل يده في المطهرة قبل أن يغسلها»، واستُنبِط منه: جواز إدخال الجنب يده في إناء الماء الذي يتطهَّر به قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده [5] نجاسةٌ (وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (وَابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهم (بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ) أي: يترشرش (مِنْ) ماء (غُسْلِ الْجَنَابَةِ) في الإناء الذي يغتسل منه لأنَّه يشقُّ الاحتراز عنه، قال الحسن البصريُّ فيما رواه ابن أبي شيبة: «ومن يملك انتشار الماء؟! إنَّا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا»، وأثر ابن عمر وصله عبد الرَّزَّاق بمعناه [6]، وأثر ابن عبَّاسٍ وصله ابن أبي شيبة وعبد الرَّزَّاق.
ج1ص322


[1] في (ب) و(س): «أو».
[2] «واحد»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[3] في غير (م): «توضَّأا».
[4] «و»: ليست في (م).
[5] في (د): «يديه».
[6] في غير (م): «هنا»، ولعلَّه تحريفٌ.