إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم

3355- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح الموحَّدة وتخفيف التَّحتيَّة، و«عَمرو» بفتح العين، أبو محمَّدٍ البخاريُّ العابد قال: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بنونٍ مفتوحةٍ فضادٍ معجمةٍ ساكنةٍ فراءٍ، ابن شُمَيلٍ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبرٍ الإمام في التَّفسير (أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: وَذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّالَ) فقالوا: (بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ) كتابةً حقيقةً (كَافِرٌ، أَوْ) هذه الحروف المقطَّعة:
ج5ص345
(كَ فَ رَ) بفتحاتٍ مُفرَّقةٍ [1]، تظهر لكلِّ مؤمنٍ كاتبًا أو غير كاتبٍ (قَالَ) ابن عبَّاسٍ: (لَمْ أَسْمَعْهُ) صلى الله عليه وسلم، زاد في باب [2] «الجَعْد» [خ¦5913] من «كتاب اللِّباس»: قال ذلك (وَلَكِنَّهُ قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ) يريد: رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّه كان أشبه النَّاس بإبراهيم (وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، مجتمع الجسم، وليس المراد جعودة شعره؛ إذ في بعض الرِّوايات: أنَّه رجل الشَّعَر (آدَمُ) من الأدمة وهي السُّمرة (عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ) بالخاء المعجمة، مزمومٍ (بِخُلْبَةٍ) بخاءٍ معجمةٍ مضمومةٍ فلامٍ ساكنةٍ فمُوحَّدةٍ مفتوحةٍ، ليفةٍ، ولأبي ذرٍّ: ((الخلبة: اللِّيفة)) (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ) حقيقةً كليلة الإسراء، أو في المنام، ورؤيا الأنبياء وحيٌ (انْحَدَرَ) وفي «الحجِّ» [خ¦1555]: «إذ انحدر» [3] (فِي الْوَادِي) أي: وادي الأزرق، وزاد في «الحجِّ»: «يلبِّي».
ج5ص346


[1] «مُفرَّقةً»: مثبتٌ من (ب) و(د) و(م).
[2] «باب»: ليس في (ب).
[3] في (م): «انحدر».