إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما حجبني النبي منذ أسلمت

3035- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: ((حدَّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) بضمِّ النُّون وفتح الميم مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ) عبد الله (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالدٍ الأحمسيِّ البجليِّ الكوفيِّ (عَنْ قَيْسٍ) هو ابن أبي حازمٍ (عَنْ جَرِيرٍ) هو ابن عبد الله الأحمسيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: ما منعني ممَّا التمست منه أو من دخول منزله، ولا يلزم منه النَّظر إلى أمَّهات المؤمنينرضي الله عنهنّ (مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي) ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: ((في وجهه)) وهو التفاتٌ من التَّكلُّم إلى الغيبة.
3036- (وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي) لأنَّه محلُّ القلب، ولأبي ذَرٍّ عن المُستملي: ((في صدره)) وهو على [1] طريق الالتفات كالسَّابق (وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا) لغيره حال كونه (مَهْدِيًّا) بفتح الميم، في نفسه، قال ابن بطَّالٍ: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ لأنَّه لا يكون هاديًا لغيره إِلَّا بعد أن يهتدي هو، فيكون مهديًّا. انتهى. وأُجيبَ: بأنَّه [2] حالٌ من الضَّمير، فلا تقديم ولا تأخير، وأيضًا فليس هنا صيغة ترتيبٍ.
ج5ص157


[1] «على»: مثبتٌ من (د).
[2] زيد في (د): «إذا قلنا إنَّه».