إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله

3015- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه (قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة: (حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عبد الله بن عمر (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ) حال كونها (مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فتح مكَّة (فَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) استدلَّ به البرماويُّ كالكرمانيِّ: على أنَّه إذا قال للشَّيخ: أخبركم أو حدَّثكم [1] ونحوهما فلان وسكت عن جوابه مع قرينةِ الإجابة جاز له أن يرويه عنه، لكن ردَّه الحافظ ابن حجرٍ: بأنَّ إسحاق بن رَاهُوْيَه روى الحديث في «مسنده» كذلك، وزاد في آخره: فأقرَّ به أبو أسامة وقال: نعم، وحينئذٍ فلا حجَّة فيه لما ذكر [2] لأنَّه تبيَّن من هذه الطريق الأخرى أنَّه لم يسكت، وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّه لا يستلزم من قوله: «نعم» في إحداهما [3] عدم سكوته في الأخرى، كذا قال [4]، فليُتأَمَّل، وقد يقال: في هذا تساهلٌ إذا الحديثُ نقصَ نقصًا، لا سيما إذا اتَّحد المخرج، فصحَّ ما قاله حافظ العصر [5].
ج5ص147


[1] في (د): «أو أحدِّثكم».
[2] في (د): «ذكره».
[3] في (ص): «أحديهما».
[4] في (ب) و(د) و(س): «قاله».
[5] قوله: «وقد يقال... العصر» مثبتٌ من (م).