إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: مضت الهجرة لأهلها

2962- 2963- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه أنَّه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) بضمِّ الفاء، تصغير: فضل ابن غزوان الكوفيَّ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهديِّ _بالنُّون_ البصريِّ (عَنْ مُجَاشِعٍ) بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر الشِّين المعجمة، آخره عينٌ مهملةٌ، ابن مسعودٍ السُّلميِّ _بضمِّ السِّين_ قُتِلَ يوم الجمل (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بعد الفتح (أَنَا وَأَخِي) مُجَالدٌ _بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر اللَّام، آخره دالٌ مهملةٌ_ ابن مسعودٍ، قال مجاشعٌ: (فَقُلْتُ): يا رسول الله (بَايِعْنَا) بكسر المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون العين (عَلَى الْهِجْرَةِ. فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَضَتِ الْهِجْرَةُ) أي: حكمها (لأَهْلِهَا) الَّذين هاجروا قبل الفتح، فلا هجرة بعده، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ (فَقُلْتُ): يا رسول الله (عَلَامَ) بحذف الألف وإبقاء الفتحة دليلًا عليها كـ «فيم» للفرق بين الاستفهام والخبر، ولأبي ذَرٍّ: ((قلت: علاما)) بإسقاط الفاء قبل القاف وإثبات الألف بعد الميم، أي: على أيِّ شيءٍ (تُبَايِعُنَا؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: أبايعكم (عَلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ) إذا احتيج إليه، وقد كان قبلُ مَنْ بايع قبل الفتح لزمه الجهاد أبدًا ما عاش إلَّا لعذرٍ، ومَن أسلم بعده [1] فله أن يجاهد وله التَّخلُّف عنه بنيَّةٍ صالحةٍ، إلَّا إن احتيج كنزول عدوٍّ فيلزم كلَّ أحدٍ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦4307] و«الجهاد» [خ¦3078]، ومسلمٌ في «المغازي».
ج5ص121


[1] في (د): «بعد».