إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: بينا الحبشة يلعبون عند النبي بحرابهم دخل عمر

2901- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الرَّازيُّ الفرَّاء الصَّغير (قال: أخبرنا هِشَامٌ) هو ابن يوسف أبو [1] عبد الرَّحمن الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) بسكون العين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عن ابْنِ الْمُسَيَّبِ) سعيدٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: بَيْنَا) بغير ميمٍ (الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظ ابن حجرٍ وتبعه العينيُّ: ولم يقع في هذه الرِّواية ذكر الحِرَاب، فكأنَّه
ج5ص94
أشار إلى ما ورد في بعض طرقه، كما تقدَّم بيانه في «باب [2] أصحاب الحراب في المسجد» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦455]. انتهى. ومراده: حديث ابن شهابٍ، عن عروة، عن عائشة قالت: رأيت النَّبيَّ [3] صلَّى الله عليه وسلَّم والحبشة يلعبون بحرابهم، وهذا عجيبٌ، فقد ثبت ذكر ذلك في حديث هذا الباب في غير ما نسخةٍ من فروع «اليونينيَّة»، بل ورأيته [4] فيها من رواية أبي ذرٍّ بلفظ: ((يلعبون عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بحرابهم)) (دَخَلَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه (فَأَهْوَى) أي: قصد (إِلَى الْحَصْبَاءِ [5] فَحَصَبَهُمْ بِهَا) أي: رماهم بالحصباء لعدم علمه بالحكمة، وظنَّه أنَّه من اللَّهو الباطل (فَقَالَ) صلَّى الله عليه وسلَّم: (دَعْهُمْ يَا عُمَرُ) أي: اتركهم يلعبون للتَّدريب على مواقع الحروب والاستعداد للعدوِّ.
(وَزَادَ) بالواو، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنِيِّ: ((زاد)) بإسقاطها، وللكُشْمِيهَنيِّ: ((زادنا)) بضمير المفعول (عَلِيٌّ) هو ابن المدينيِّ فقال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّام قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ قوله: (فِي الْمَسْجِدِ) يعني: أنَّ لعبهم وقع في المسجد، وإنَّما جاز ذلك فيه لأنَّه من منافع الدِّين.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «العيد».
ج5ص95


[1] في (م): «ابن» وهو تحريفٌ.
[2] زيد في (ص): «بيان».
[3] في (د): «رسول الله».
[4] في (ص) و(م): «وروايته».
[5] في (د1) و(ص): «الحصا» وكذا في «اليونينيَّة».