إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا مع النبي نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى

2882- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن [1] المدينيِّ قال [2]: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ) بكسر الموحَّدة وسكون الشِّين المعجمة، ابن لاحقٍ الرَّقاشيُّ _بقافٍ وشينٍ معجمةٍ_ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ) المدنيُّ نزيل البصرة (عَنِ الرُّبَيِّعِ) بضمِّ الرَّاء وفتح الموحَّدة وتشديد التَّحتيَّة المكسورة (بِنْتِ مُعَوِّذٍ) بضمِّ الميم وفتح العين وتشديد الواو المكسورة وبالذَّال المعجمة، ابن عفراء [3] الأنصاريَّة من المبايعات رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في الغزو (نَسْقِي) أصحابه (وَنُدَاوِي) منهم (الْجَرْحَى) من غير لمسٍ بأن يصنعن الدَّواء ويضعه غيرُهن على الجرح، أو المراد: المُتجالَّات [4] منهنَّ؛ لأنَّ موضع الجرح لا يلتذُّ بمسِّه، بل يقشعرُّ منه الجلد، وتهابه النَّفس، ولمسه مؤلمٌ للَّامس والملموس، والضَّرورات تبيح المحظورات (وَنَرُدُّ الْقَتْلَى) منهم من المعركة (إِلَى الْمَدِينَةِ) وزاد الإسماعيليُّ من طريقٍ أخرى عن خالد بن ذكوان: «و [5] لا نقاتل»، وسقط قوله «إلى المدينة» لأبي ذَرٍّ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الباب التَّالي لهذا [خ¦2883]، والنَّسائيُّ في «السِّير».
ج5ص85


[1] «ابن»: ليس في (ب) و(س).
[2] «قال»: ليس في (د).
[3] زيد في (د): «أمُّه».
[4] في (ل): «المتجلَّات» وفي هامشها: (قوله: «المتجلَّات» أي: المسنَّات، قال في «القاموس»: جلَّ يجلُّ جلالة وجلالًا: أسنَّ). انتهى.
[5] «و»: ليس في (د).